دعاء
كميل بن زياد
ع
اللهم
إني أسألك برحمتك
التي وسعت كل شئ
، وبقوتك التي
قهرت بها كل شئ
، وخضع لها كل شئ
، وذل لها كل
شئ ،
وبجبروتك التي
غلبت بها كل شئ
، وبعزتك التي
لا يقوم لها شئ
، وبعظمتك التي
ملأت أركان كل
شئ
وبسلطانك
الذي علا كل شئ
، وبوجهك الباقي
بعد < فناء > كل شئ
، وباسمائك التي
غلبت اركان كل
شئ ، وبعلمك
الذي
احاط بكل شئ ، وبنور
وجهك الذي اضاء
له كل شئ ، يا نور
يا قدوس ، يا اول
الأولين ويا آخر
الاخرين .
اللهم
اغفر لي الذنوب
التي تهتك العصم
، اللهم اغفر لي
الذنوب التي تنزل
النقم ، اللهم
اغفر لي الذنوب
التي تغير
النعم
، اللهم اغفر لي
الذنوب التي تحبس
الدعاء ، اللهم
اغفر لي الذنوب
التي تنزل البلاء
، اللهم اغفر لي
كل ذنب
اذنبته
وكل خطيئة اخطأتها
. اللهم اني اتقرب
اليك بذكرك واستشفع
بك الى نفسك واسألك
بجودك ان تدنيني
من قربك
وان
توزعني شكرك وان
تلهمني ذكرك . اللهم
اني أسألك سؤال
خاضع متذلل خاشع
ان تسامحني وترحمني
وتجعلني
بقسمك
راضيا قانعا وفي
جميع الاحوال متواضعا
، اللهم وأسألك
سؤال من اشتدت
فاقته ، وانزل
بك عند الشدائد
حاجته
، وعظم فيما عندك
رغبته . اللهم عظم
سلطانك وعلا مكانك
وخفي مكرك وظهر
امرك ، وغلب جندك
وجرت
قدرتك
، ولا يمكن الفرار
من حكومتك ، اللهم
لا اجد لذنوبي
غافرا ولا لقبائحي
ساترا ، ولا لشئ
من عملي القبيح
بالحسن
مبدلا غيرك ، لا
إله إلا انت سبحانك
وبحمدك ظلمت نفسي
وتجرأت بجهلي وسكنت
الى قديم ذكرك
لي ومنك
علي
اللهم ومولاي كم
من قبيح سترته
وكم فادح من البلاء
اقلته ، وكم من
عثار وقيته وكم
من مكروه دفعته
وكم من
ثناء
جميل لست اهلا
له نشرته . اللهم
عظم بلائي وافرط
بي سوء حالي وقصرت
بي اعمالي ، وقعدت
بي اغلالي ،
وحبسني
عن نفعي بعد آمالي
، وخدعتني الدنيا
بغرورها ونفسي
بخيانتها ومطالي
يا سيدي . فأسألك
بعزتك الا يحجب
عنك
دعائي سوء عملي
وفعالي ، ولا تفضحني
بخفي ما اطلعت
عليه من سريرتي
ولا تعاجلني بالعقوبة
على ما عملته
في خلواتي
، من سوء فعلي واسائتي
ودوام تفريطي وجهالتي
وكثرة شهواتي وغفلتي
، وكن اللهم بعزتك
لي في كل
الأحوال
رؤوفا وعلي في
جميع الامور عطوفا
. الهي وربي من لي
غيرك ، أسأله كشف
ضري والنظر في
امري ،
الهي
ومولاي اجريت علي
حكما اتبعت فيه
هوى نفسي ولم احترس
فيه من تزيين عدوي
، فغرني بما اهوى
واسعده
على
ذلك القضاء ، فتجاوزت
بما جرى على من
ذلك من نقض حدودك
وخالفت بعض اوامرك
و فلك الحمد علي
في
جميع
ذلك ، ولا حجة لي
فيما جرى علي فيه
قضاؤك والزمني
حكمك وبلاؤك ،
وقد اتيتك يا الهي
بعد تقصيري
واسرافي
على نفسي ، معتذرا
نادما منكسرا مستقيلا
مستغفرا منيبا
مقرا مذعنا معترفا
، لا اجد مفرا مما
كان مني ،
ولا
مفزعا أتوجه إليه
في امري ، غير قبولك
عذري وادخالك اياي
في سعة من رحمتك
. الهي فاقبل عذري
وارحم
شدة
ضري وفكني من شد
وثاقي ، يا رب ارحم
ضعف بدني ورقة
جلدي ودقة عظمي
، يا من بدء خلقي
وذكري
وتربيتي
وبري وتغذيتي ،
هبني لابتداء كرمك
وسالف برك بي . الهي
وسيدي وربي اتراك
معذبي بالنار بعد
توحيدك
وبعد
ما انطوى عليه
قلبي من معرفتك
، ولهج به لساني
من ذكرك ، واعتقده
ضميري من حبك ،
وبعد صدق اعترافي
ودعائي
خاضعا لربوبيتك
، هيهات انت اكرم
من ان تضيع من ربيته
، أو تبعد من ادنيته
أو تشرد من آويته
، أو تسلم
الي
البلاء من كفيته
ورحمته . ولى شعري
يا سيدي والهي
ومولاي اتسلط النار
على وجوه خرت لعظمتك
ساجدة ،
وعلى
السن نطقت بتوحيدك
صادقة وبشكرك مادحة
، وعلى قلوب اعترفت
بالهيتك محققه
، وعلى ضمائر حوت
من
العلم
بك حتى صارت خاشعة
، وعلى جوارح سعت
الى اوطان تعبدك
طائعة ، واشارت
باستغفارك مذعنة
، ما هكذا
الظن
بك ولا اخبرنا
بفضلك عنه ، يا
كريم يا رب . وأن
تعلم ضعفي عن قليل
من بلاء الدنيا
وعقوباتها وما
يجري فيها
من المكاره
على اهلها على
ان ذلك بلاء ومكروه
قليل مكثه ، يسير
بقاؤه ، قصير مدته
، فكيف احتمالي
لبلاء الآخرة
وجليل
وقوع المكاره فيها
، وهو بلاء تطول
مدته ، ويدوم مقامه
، ولا يخفف عن اهله
، لانه لا يكون
الا عن غضبك
وانتقامك
وسخطك ، وهذا ما
لا تقوم له السماوات
والأرض ، يا سيدي
فكيف لي وانا عبدك
الضعيف الذليل
الحقير
المسكين
المستكين . يا الهي
وربي وسيدي ومولاي
لاي الامور اليك
اشكو ، ولما منها
اضج وابكي ، لاليم
العذاب
وشدته
، ام لطول البلاء
ومدته ، فلئن صيرتني
في العقوبات مع
اعدائك ، وجمعت
بيني وبين اهل
بلائك ، وفرقت
بيني
وبين
احبائك واوليائك
، فهبني يا الهي
وسيدي ومولاي وربي
صبرت على عذابك
، فكيف اصبر على
فراقك ، وهبني
صبرت
على حر نارك ، فكيف
اصبر عن النظر
الى كرامتك ، ام
كيف اسكن في النار
ورجائي عفوك . فبعزتك
يا
سيدي
ومولاي اقسم صادقا
لئن تركتني ناطقا
لاضجن اليك بين
اهلها ضجيج الاملين
، ولاصرخن اليك
صراخ
المستصرخين
، ولا بكين عليك
بكاء الفاقدين
، ولانادينك اين
كنت يا ولي المؤمنين
، يا غاية آمال
العارفين ويا غياث
المستغثين
، يا حبيب قلوب
الصادقين ، ويا
اله العالمين
. افتراك سبحانك
يا الهي وبحمدك
تسمع فيها صوت
عبد مسلم
،
سجن فها بمخالفته
وذاق طعم عذابها
بمعصيته وحبس بين
اطباقها بجرمه
وجريرته ، وهو
يضج اليك ضجيج
مؤمل
لرحمتك
، ويناديك بلسان
اهل توحيدك ويتوسل
اليك بربوبيتك
. يا مولاي فكيف
يبقى في العذاب
وهو يرجو ما سلف
من حلمك
، ام كيف تؤلمه
النار وهو يأمل
فضلك ورحمتك ،
ام كيف تحرقه لهبها
وانت تسمع صوته
وترى مكانه ، ام
كيف
يشتمل عليه زفيرها
وانت تعلم ضعفه
، ام كيف يتقلقل
بين اطباقها وانت
تعلم صدقه ، ام
كيف تزجره زبانيتها
وهو
يناديك
يا ربه ، ام كيف
يرجو فضلك في عتقه
منها فتتركه فيها
. هيهات ما ذلك الظن
بك ولا المعروف
من فضلك ولا
مشبه
لما عاملت به الموحدين
من برك واحسانك
، فباليقين اقطع
لولا ما حكمت به
من تعذيب جاحديك
، وقضيت به
من اخلاد
معانديك لجعلت
النار كلها بردا
وسلاما وما كان
لاحد فيها مقرا
ولا مقاما ، لكنك
تقدست اسماؤك اقسمت
ان
تملأها
، ومن الكافرين
من الجنة والناس
اجمعين وان تخلد
فيها المعاندين
، وانت جل ثناؤك
قلت مبتدئا وتطولت
بالانعام
متكرما ، افمن
كان مومنا كمن
كان فاسقا لا يستوون
. الهي وسيدي فأسألك
بالقدرة التي قدرتها
وبالقضية التي
حتمتها
وحكمتها ، وغلبت
من عليه اجريتها
ان تهب لي في هذه
الليلة في هذه
الساعة كل جرم
اجرمته ، وكل ذنب
اذنبته
، وكل قبيح اسررته
وكل جهل عملته
، كتمته أو اعلنته
، اخفيته أو اظهرته
، وكل سيئة امرت
باثباتها الكرام
الكاتبين
، الذين وكلتهم
بحفظ ما يكون مني
، وجعلتهم شهودا
علي مع جوارحي
. وكنت أنت الرقيب
علي من ورائهم
والشاهد
لما خفي عنهم ،
وبرحمتك اخفيته
وبفضلك سترته ،
وان تؤفر حظي من
كل خير تنزله ،
أو احسان تفضله
،
أو بر
تنشره أو رزق تبسطه
، أو ذنب تغفره
أو خطأ تستره يا
رب يا رب يا رب ،
يا الهي وسيدي
ومولاي ومالك
رقي
، يا من بيده ناصيتي
، يا عليما بضري
ومسكنتي ، يا خبيرا
بفقري وفاقتي
. يا رب يا رب يا رب
أسألك بحقك
وقدسك
واعظم صفاتك واسمائك
ان تجعل اوقاتي
في الليل والنهار
بذكرك معمورة وبخدمتك
موصولة ، واعمالي
عندك
مقبولة
، حتى يكون اعمالي
واورادي كلها وردا
واحدا وحالي في
خدمتك سرمدا . يا
سيدي يا من إليه
معولي ، يا من
إليه
شكوت احوالي يا
رب يا رب يا رب ،
قو على خدمتك جوارحي
، واشدد على العزيمة
جوانحي ، وهب لي
الجد
في خشيتك
والدوام في الاتصال
بخدمتك ، حتى اسرح
اليك في ميادين
السابقين ، واسرع
اليك في المبادرين
، واشتاق
الى
قربك في المشتاقين
، وادنو منك دنو
المخلصين ، واخافك
مخافة الموقنين
، واجتمع في جوارك
مع المؤمنين .
اللهم
ومن أرادني بسوء
فارده ومن كادني
فكده ، واجعلني
من احسن عبادك
نصيبا عندك واقربهم
منزلة منك واخصهم
زلفة
لديك ، فانه لا
ينال ذلك الا بفضلك
، وجد لي بجودك
واعطف علي بمجدك
، واحفظني برحمتك
، واجعل لساني
بذكرك
لهجا وقلبي بحبك
متيما ، ومن علي
بحسن اجابتك ،
واقلني عثرتي ،
واغفر زلتي ، فانك
قضيت على عبادك
بعبادك
، وامرتهم بدعائك
وضمنت لهم الاجابة
. فاليك يا رب نصبت
وجهي ، واليك يا
رب مددت يدي ، فبعزتك
استجب
لي دعائي وبلغني
منادي ، ولا تقطع
من فضلك رجائي
واكفني شر الجن
والانس من اعدائي
، يا سريع الرضا
اغفر
لمن لا يملك الا
الدعاء ، فانك
فعال لما تشاء
، يا من اسمه دواء
وذكره شفاء وطاعته
غنا ، ارحم من رأس
ماله
الرجاء
وسلاحه البكاء
. يا سابع النعم
، يا دافع النقم
، يا نور المستوحشين
في الظلم ، يا عالما
لا يعلم ، صل على
محمد
وآل محمد وافعل
بي ما انت اهله
، وصلى الله على
محمد والأئمة الميامين
من آله وسلم تسليما