الامام علي زين العابدين ع

 

ولادته

ولد علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام في سنة ثمان وثلاثين هجري


 

عمره

توفي سلام الله عليه عن عمر يناهز السابعة والخمسون


وفاته

 

توفي صلوات الله عليه عام أربعة وثمانين هجرية، قتله الوليد بن عبدالملك بن مروان لعنه الله بالسم ولم يبق رجل ولا امرأة ولا البر ولا الفاجر ولا صالح ولا طالح إلا خرج وشهد جنازته، وأن أبنه الباقر عليه السلام حينما كبّر بعد دفنه جاء تكبير من السماء وأجابه تكبير من الأرض وكبّر من في السماء سبعاً. وقد صلت عليه ملائكة السماوات والأرض، دفن في البقيع مع عمه الحسن عليه السلام


 

قبره

دفن في البقيع مع عمه الحسن (عليه السلام)


إمامته

 

عاش بعد أبيه الحسين عليه السلام أربعاً وثلاثين سنة، وهي مدة إمامته عليه السلام. فكان في سني إمامته بقية ملك يزيد وملك معاوية بن يزيد وملك مروان وعبد الملك، وتوفي في ملك الوليد بن عبدالملك لعنه الله. شهد مأساة كربلاء، واكب مسير العائلة بعد الفاجعة إلى الكوفة، ومنها إلى الشام. كانت إقامته عليه السلام في المدينة المنورة، وكان فيها الفزع للمهمات، يفيض على الأمة علماً وسخاء


ألقابه

من ألقابه زين العابدين وسيد الساجدين


.

أبوه

 

قال عبدالله بن الحسين: إن الإمامة في ولد الحسن والحسين لأنهما سيدا شباب أهل الجنة وهما في الفضل سواء ألا أن للحسن على الحسين فضلاً بالكبر والتقديم فكان الواجب أن تكون الإمامة إذاً في ولد الأفضل فقال الربيع بن عبدالله: إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين وكان موسى أكبر من هارون وأفضل فجعل الله النبوة في ولد هارون دون ولد موسى وكذلك جعل الله عز وجل الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن لتجري في هذه سنن من قبلها من الأمم حذو  النعل بالنعل وهو الحسين بن علي بن أبي طالب إبن فاطمة الزهراء بنت محمد عليهم السلام. أبوه: الحسين سيد الشهداء، جده: أمير المؤمنين عليه السلام


أمه

 

أمه شاه زنان - أي ملكه النساء - بنت كسرى يزدجر بن شهريار- ملك الفرس - قال الزهري ما رأيت هاشمياً أفضل منه وأمه من خيرات النساء ويقال لها سيدة النساء، وسماها أمير المؤمنين عليه السلام شهربانويه، أو سماها أمير المؤمنين عليه السلام (مريم) وقيل (فاطمة) وكانت تدعى (سيدة النساء)، وقيل أنها لما ولدت علي بن الحسين عليه السلام ماتت في النفاس، وقيل أنها بقيت إلى أن حضرت وقعة الطف وأتلفت نفسها في الفرات


زوجته

أما زوجته فهي أم عبد الله فاطمة بنت الإمام الحسن السبط بن علي عليها السلام وله منها محمد الباقر  عليه  السلام  وعبدالله الباهر‍‍‍‍. وله أخرى

 


 

أولاده

 

له من الأولاد  محمد أبو جعفر الباقر (عليه السلام)، عبد الله، الحسن، الحسين، زيد، عمر، الحسين الأصغر، عبد الرحمن،  سليمان، علي محمد الأصغر


 

بوابه: أبو جلبة، أبو خالد الكابلي، يحيى المطعمي


 

شاعره:

 

 الفرزدق

 

روي ان هشام بن عبد الملك حج في خلافة ابيه , فطاف بالبيت, فلما اراد ان يستلم الحجر لم يتمكن حتي نصب له منبر, فاستلم وجلس عليه , وقام اهل الشام حوله , فبينما هو كذلك اذ اقبل علي بن الحسين , فلما دنا من الحجر ليستلمه تنحي عنه الناس اجلالا له وهيبة واحتراما, فقال اهل الشام لهشام :من هذا؟؟؟؟ فقال لا اعرفه استنقاصا به واحتقارا لئلا يرغب فيه اهل الشام, فقال الفرزدق وكان حاضرا : انا اعرفه, فقالوا : ومن هو؟؟؟ فاشار الفرزدق يقول

 

هذا الذي تعرف البطحاء وطاته**** والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم ****هذا التقي النقي الطاهر العلم

اذا راته قريش قال قائلها ***الي مكارم هذا ينتهي الكرم

ينمي الي ذروة العز التي قصرت** عن نيلها عرب الاسلام والعجم

يكاد يمسكه عرفان راحته **ركن الحطيم اذا ما جاء يستلم

يغضي حياءا ويغضي من مهابته***فما يكلم الا حين يبتسم

بكفه خيزران ريحها عبق ** من كف اروع في عرنينه شمم

مشتقة من رسول الله نبعته ***طابت عناصرها والخيم والشيم

ينجاب نور الهدي من نور غرته** كالشمس ينجاب عن اشراقها الغيم

حمال اثقال اقوام اذا فدحوا *** حلو الشمائل تحلو عنده نعم

 

هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله ***بجده انبياء الله قد ختموا

من جده دان فضل الانبياء له ***وفضل امته دانت لها الامم

عم البرية بالاحسان فانقشعت *** عنها الغواية والاملاق والظلم

كلتا يديه غياث عم نفعهما ***يستوكفان ولا يعروهما العدم

سهل الخليقة لا تخشي بوادره*** يزينه اثنتان : الحلم والكرم

لا يخلف الوعد ميمون بغيبته ***رحب الفناء اريب حين يعتزم

من معشر حبهم دين وبغضهم ***كفروقربهم منجي ومعتصم

يستدفع السوء والبلوي بحبهم ***ويستزاد به الاحسان والنعم

مقدم بعد ذكر الله ذكرهم ***في كل حكم ومختوم به الكلم

ان عد اهل التقي كانوا ائمتهم *** او قيل من خير اهل الارض قيل:همو

لا يستطيع جواد بعد غايتهم *** ولا يدانيهم قوم وان كرموا

هم الغيوث اذا ما ازمة ازمت ***والاسد اسد الشري والباس محتدم

يابي لهم ان يحل الذم ساحتهم ***خيم كرام وايد بالندي هضم

لا ينقص العدم بسطا من اكفهم *** سيان ذلك ان اثروا وان عدموا

اي الخلائق ليست في رقابهم *** لاولية هذا اوله نعم

فليس قولك: من هذا بضائره *** العرب تعرف من انكرت والعجم

من يعرف الله اولية ذا *** فالدين من بيت هذا ناله الامم

 

غضب هشام من ذلك وامر بحبس الفرزدق بعسفان بين مكة والمدينة فلما بلغ ذلك علي بن الحسين رضي الله عنهما بعث الي الفرزدق باثني عشر الف درهم ,فلم يقبلها وقال: انما قلت ما قلت لله عز وجل ونصرة للحق وقياما بحق رسول الله صلي الله عليه وسلم في ذريته, ولست اعتاض عن ذلك بشئ. فارسل اليه علي بن الحسين يقول: قد علم الله صدق نيتك في هذا واقسمت عليك بالله لتقبلنها , فتقبلها منه, ثم جعل يهجو هشاما, وكان مما قال فيه:

تحبسني بين المدينة والتي *** اليها قلوب الناس تهوي منيبها

يقلب راسا لم يكن راس سيد ** وعينين حولاوين باد عيوبها

 

ملوك عصره:

 يزيد بن معاوية،  معاوية بن يزيد، مروان بن الحكم، عبد الملك بن مروان، الوليد بن عبد الملك


حِكَمُهُ

من الوسائل التي إتبعها إئمتنا عليهم السلام للإرشاد، هي أن ينثروا على من حولهم من الناس صنوف الحِكمْ والمواعظ والآداب والأخلاق، في أقصر عبارة، وأجمل تعبير، تعيها القلوب، وترددها الألسن، ويأخذها أصحابهم للعمل والتطبيق، وفي بطون الكتب آلاف الكلمات لهم عليهم السلام ، حتى أن بعضهم جمع للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ألفي كلمة في كتاب مستقل

 

قال عليه السلام: التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ لكتاب الله وراء ظهره، إلا أن يتقي تقاة، قيل له: وما تقاة ؟  قال: يخاف جباراً عنيداً أن يفرط عليه أو أن يطغى

 

وقال عليه السلام: أبغض الناس إلى الله من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله

وقال عليه السلام: إياك والغيبة ، فإنها آدام كلاب النار

 

وقال عليه السلام: إنما التوبة العمل والرجوع عن الأمر، وليست التوبة بالكلام

آثاره: الصحيفة السجادية، رسالة الحقوق


 

إحسانه وكرمه

 

كل من كتب عن الإمام زين العابدين عليه السلام تحدث عن صدقاته وبره وإحسانه إلى الفقراء، وقد  شمل عطفه وكرمه منكري  فضله، وجاهدي حقه، وكان يمزج إحسانه بخلقه الرفيع، وأدبه السامي

 

قال أبو حمزة الثمالي: كان زين العابدين عليه السلام يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به ويقول: أن صدقة السر تطفئ غضب الرب

 

لما مات عليه السلام وغسلوه جعلوا ينظر إلى آثار في ظهره فقالوا: ما هذا ؟  قيل: كان يحمل جراب الدقيق على ظهره ليلاً ويوصلها إلى فقراء المدينة سرا


 

وصاياه

 

من الوسائل التي إتبعها أئمتنا عليهم السلام للنهوض بالمجتمع هي وصاياهم الكثيرة ، الحافلة بالإرشاد والتوجيه للأمة، ولو جمعت هذه الوصايا في مصنف مستقل لسدت فراغاً كبيراً في المكتبة الأخلاقية، لما حوته من نصائح وحكم ودعوة إلى الخير والفضيلة

 

من وصاياه: قال الإمام الباقر عليه السلام: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول لولده:إتقوا الكذب، الصغير منه والكبير، في  كل جد وهزل، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترئ  على الكبير، أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله عز وجل صادقاً، ولا يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كاذباً


 

دعاء الإمام زين العابدين (ع) في السحر

 

اللهم إن إستغفاري إياك وأنا مُصُر على ما نهيت عنه قلة حياء، وترك الإستغفار مع عملي بسعة رحمتك تضييع بحق الرجاء، اللهم إن كانت ذنوبي تؤيسني أن أرجوك، وإن عملي بسعة رحمتك يؤمنني أن أخشاك، فصل على محمد وآل محمد، وحقق رجائي لك، وكذب خوفي منك، وكربي عند حسن ظني بك يا أكرم الأكرمين