الإمام علي الرضا ( عليه السلام )

اعداد فريق عمل جسر المحبة

 

اسمه ونسبه ( عليه السلام ) :

 

علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .

 

أمُّه ( عليه السلام ) :

جارية يُقال لها : نَجمة

 

ألقابه ( عليه السلام ) :

أشهرها

الرضا

 

 

تاريخ ولادته ( عليه السلام ) :

 

( 11 ) ذي القعدة 148 هـ

 

محل ولادته ( عليه السلام ) :

المدينة المنورة .

زوجاته ( عليه السلام ) :

1 - جارية يُقال لها : سُكينة المرسيَّة ، وقيل : الخَيزران .

 

2 - أم حبيب بنت المأمون

 

أولاده ( عليه السلام ) :

1 - الإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) .

 

2 - القانع .

 

3 - جعفر .

 

4 - ابراهيم .

 

5 - الحسن

 

مُدة عُمره ( عليه السلام ) :

 

( 55 ) سنة ، وقيل غير ذلك .

مُدة إمامته :

 

( 20 ) سنة

حُكَّام عصره ( عليه السلام ) :

 

1 - هارون الرشيد .

 

2 - الأمين .

 

3 - المأمون .

تاريخ شهادته ( عليه السلام ) :

 

آخر شهر صفر 203 هـ ، وقيل غير ذلك .

مكان شهادته ( عليه السلام ) :

 

خراسان / طُوس .

سبب شهادته ( عليه السلام ) :

 

قُتل ( عليه السلام ) مسموماً في زمن الخليفة العباسي المأمون .

محل دفنه ( عليه السلام ) :

 

خراسان / مشهد .

 

من حكمه

 

سأله رجل عن قول الله عزّ وجل : ( ومن يتوكّل على الله فهو حسبه ) ؟

 

فقال ( عليه السلام ) : ( التوكّل درجات منها : أن تثق به في أمرك كلّه ، فما فعل بك كنت راضياً ، وتعلم أنّه لم يأتك خيراً ونظراً ، وتعلم أنّ الحكم في ذلك له ، فتوكّل عليه بتفويض ذلك إليه ، ومن ذلك الإيمان بغيوب الله التي لم يحط علمك بها ، فوكّلت علمها إليه وإلى أمنائه عليها ، ووثقت به فيها ، وفي غيرها ) .

 

2ـ سئل عن حدّ التوكل ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( أن لا تخاف أحداً إلاّ الله ) .

 

ومقصود الإمام ( عليه السلام ) بالتوكّل هنا ، هو التسليم لأمر الله والرضا بقضائه .

 

3ـ سأله أحمد بن نجم عن العجب الذي يفسد العمل ؟

 

فقال ( عليه السلام ) : ( العجب درجات منها : أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسناً فيعجبه ، ويحسب أنّه يحسن صنعاً ، ومنها : أن يؤمن العبد بربّه فيمنّ على الله ، ولله المنّة فيه ... ) .

 

4ـ قال ( عليه السلام ) : ( خمس من لم تكن فيه فلا ترجوه لشيء من الدنيا والآخرة : من لم تعرف الوثاقة في أرومته ، والكرم في طباعه ، والرصانة في خلقه ، والنبل في نفسه ، والمخافة لربّه ) .

 

5ـ سئل عن السفلة ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( من كان له شيء يلهيه من الله ) .

 

6ـ قال ( عليه السلام ) : ( إنّ الله يبغض القيل والقال ، وإضاعة المال وكثرة السؤال ) .

 

خروج الإمام الرضا(عليه السلام) لصلاة عيد الفطر

شروط الإمام الرضا(عليه السلام) لقبول ولاية العهد

 

 

لمّا رفض الإمام الرضا(عليه السلام) طلب المأمون العبّاسي ـ الحاكم الإسلامي آنذاك ـ أن يتقلّد خلافة المسلمين، طلب منه المأمون أن يتولّى ولاية العهد، فرفض(عليه السلام) ذلك، ولكنّ المأمون أصرّ عليه بالقبول، فقبلها(عليه السلام) بشروط، جاء منها في كتابه للمأمون: إنّي داخل في ولاية العهد على أن لا آمر ولا أنهى، ولا أفتي ولا أقضي، ولا أولّي ولا أعزل، ولا أغيّر شيئاً ممّا هو قائم، وتعفيني من ذلك كلّه(1)، فأجابه المأمون إلى ذلك كلّه.

دعوة المأمون للصلاة

 

 

دعا المأمون الإمام الرضا(عليه السلام) إلى إقامة صلاة عيد الفطر بالناس والخطبة بهم.

 

أجابه الإمام الرضا(عليه السلام): قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول الأمر ـ وهي عدم تدخّله في أيّ أمرٍ من الأُمور ـ فأعفني عن الصلاة بالناس.

 

أصرّ المأمون على الإمام(عليه السلام) بالصلاة، فقال(عليه السلام): إن أعفيتني فهو أحبّ إلي، وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين(عليه السلام)(2).

 

فقال المأمون: اُخرج كيف شئت. وأمر القوّاد والناس أن يبكّروا إلى باب الإمام الرضا(عليه السلام).

اجتماع الناس والقادة

 

 

في الصباح الباكر اجتمع الناس على باب دار الإمام(عليه السلام) ينتظرون خروجه للصلاة، وجاء قادة الجيش ومعهم مجموعة من الجند، ووقفوا على الباب، وجلست النساء والأطفال على السطوح والطرقات ليتفرّجوا على موكب الإمام الرضا(عليه السلام) وهو خارج إلى الصلاة.

خروج الإمام الرضا(عليه السلام) للصلاة

 

 

لمّا طلعت الشمس اغتسل الإمام(عليه السلام) غسل يوم العيد، ولبس ثيابه، وتعمّم بعمامةٍ بيضاء من قطن، ألقى طرفاً منها على صدره وطرفاً بين كتفيه، وتطيّب، وأمر مواليه أن يصنعوا مثل صنعه، وأخذ بيده عكّازة، وخرج بتلك الحالة وهو حافٍ، فمشى قليلاً ورفع رأسه إلى السماء وكبّر، وكبّر مواليه معه، ومشى حتّى وقف على الباب، فلّما رآه القوّاد والجند في تلك الصورة، نزلوا من على خيولهم إلى الأرض، وكبّر(عليه السلام) على الباب، وكبّر الناس معه، وعلت أصواتهم بالتكبير، وتذكّروا في صورة الإمام(عليه السلام) صورة جدّه رسول الله(صلى الله عليه وآله).

 

ويصف البحتري خروج الإمام(عليه السلام) إلى الصلاة بهذه الكيفية بقوله:

 

ذكروا بطلعتك النبي فهلّلوا ** لمّا طلعت من الصفوف وكبّروا

 

حتّى انتهيت إلى المصلّى لابسا ** نور الهدى يبدو عليك فيظهر

 

ومشيت مشية خاضع متواضع ** لله لا يزهى ولا يتكبّر

 

ولو أنّ مشتاقاً تكلّف غير ما ** في وسعه لمشى إليك المنبر(3).

 

وضجّت مدينة مرو بالبكاء والعويل لمّا رأوا الإمام(عليه السلام) بتلك الصورة وسمعوا تكبيره.

 

ترك الإمام الرضا(عليه السلام) للصلاة

 

 

بلغ المأمون ذلك فارتاع وفزع، فقال له الفضل بن سهل ذو الرئاستين: يا أمير المؤمنين، إن بلغ الرضا المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس، وخفنا كلّنا على دمائنا، فأنفذ إليه أن يرجع.

 

فبعث إليه المأمون بعض جلاوزته: قد كلّفناك شططاً وأتعبناك، ولست أحبّ أن تلحقك مشقّة، فارجع وليصلّ بالناس من كان يصلّي بهم على رسمه. فدعا(عليه السلام) بخفّه فلبسه، ورجع من دون أن يصلّي بالناس. واختلف أمر الناس في ذلك اليوم ولم تنتظم صلاتهم.