الإمام موسى الكاظم ع

اعداد فريق عمل جسر المحبة

 

الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق أبن الإمام محمد بن علي الباقر أبن الإمام علي بن الحسين زين العابدين ابن الإمام الحسين الشهيد بن علي كرم الله وجهه ابن أبي طالب بن عبد المطلب، حفيد النبي محمد صلى الله عليه و سلم من أبنته فاطمة. هو سابع أئمة الشيعة الإثنا عشرية.

 

كنيته أبو إبراهيم وأبو الحسن، ولقبه الكاظم والعبد الصالح، وأمه هي السيدة حميدة المغربية (البربرية) بنت صاعد البربري وتكنى لؤلؤة.

 

الولادة: 7 صفر 127هجري

 

الشهادة: 25 رجب 183هجري

 

مدة الإمامة: 35 سنة

 

مكان الدفن: الكاظمية

 

قاتله : السندي بن شاهك, حيث دس له السم في الرطب...

 

و بذلك استشهد الامام موسى الكاظم

 

 

 

المولد والنشأة

 

ولد بالأبواء موضع بين مكة والمدينة في السابع من صفر سنة 128 هجري. استمرت إمامته 35 عاماً من سنة 148 هجري إلى 183 هجري، بذل فيها مختلف الجهود في الحفاظ على الإسلام الأصيل ونشره وعدم الاستسلام لحكام عهده، لذلك زج في السجون مرات عديدة.

 

حياته

 

وواصل الإمام سيرة أبيه في نشر العلم وتوعية الأمة وهدايتها. ونشأ على يديه الكثير من التلاميذ من العلماء والرواة. وقد حبس فترة طويلة من حياته.. روى الخطيب البغدادي قال: "بعث موسى بن جعفر إلى الرشيد من الحبس رسالة كانت ((أنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء، حتى نفضي جميعاً إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون)).

 

من آثاره وصيته لهشام بن الحكم وهي وصية طويلة ذكرت في كتاب تحف العقول. تعتبر فترة الإمام الكاظم طويلة نسبياً إلا أن الملاحظ أنه تحرّك فكرياً وعلمياً في ظل ظروف قاسية، وبالرغم من ذلك فقد وصلتنا من الإمام نصوص متنوعة في مختلف ميادين المعرفة من الفقه والعقائد والأخلاق، والآداب، والتفسير، وغيرها.

 

ألقابه

 

لقب بكاظم الغيظ وباب الحوائج.

 

خلفاء عصره

 

عاصر من الخلفاء العباسيين

أبو جعفر المنصور

المهدي العباسي

الهادي العباسي

هارون الرشيد

 

 

أولاده

 

1- الامام علي الرضا 2- إبراهيم 3- هارون 4- عبد الله 5- جعفر 6- اسحاق 7- العباس 8- عبيد الله 9- الحسن 10- إسماعيل 11- الحسين

 

من أقوال الكاظم

 

فمن وصية يوجهها إلى تلميذه هشام بن الحكم يقول: "يا هشام: إن الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصفا، فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع... ألم تعلم أن من شمخ إلى السقف برأسه شجّه، ومن خفض رأسه استظل تحته وأكنّه. يا هشام: إياك ومخالطة الناس والأنس بهم، إلا أن تجد عاقلاً مأموناً فأنس به، واهرب من سائرهم كهربك من السباع".

 

ومن كلماته وحكمه قوله:

"تعجّب الجاهل من العاقل أكثر من تعجّب العاقل من الجاهل".

"المؤمن مثل كفتي ميزان: كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه".

"زكاة الجسد صيام النوافل".

التواضع هو في أن تسير مع الناس بنفس السيرة التي تحب ان يعاملوك بها

ان أفضل وسيلة للتقرب إلى الله بعد معرفته هي الصلاة، والاحسان للوالدين، وترك الحسد وحب الذات والتفاخر والتعالي

انّ من يرتكب الخيانة ويخفي عيب شيء على مسلم، أو يتحايل عليه بطريق آخر ويمكر به ويخدعه فهو مستحق لان تنصبّ عليه لعنة الله

ان العبد السيء جداً لله هو من كان له وجهان ولسانان. فهو إمام أخيه في الدين يثني عليه، وبمجرّد ان يغيب عنه يقذع في هجائه، أو إذا مُنح اخوه المسلم نعمة حسده عليها وان تعرّض لمشكلة تخلّى عن نصرته

كل من عشق الدنيا فانّ الخوف من الاخرة يغادر قلبه

خير الامور اوسطها

حصنوا أموالكم بالزكاة

 

 

دعاء موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) :

 

بسم الله الرحمن الرحيم، يا خالق الخلق ويا باسط الرزق، ويا فالق الحب، ويا بارئ النسم، ومحيي الموتى ومميت والاحياء، ودائم الثبات ومخرج النبات، افعل بي ما انت اهله فانك اهل التقوى واهل المغفرة.

 

شهادته(عليه السلام)

 

 

عهد هارون إلى السندي باغتيال الإمام(عليه السلام)، فدسّ له سُمّاً فاتكاً في رطب، وأجبره السندي على تناوله، فأكل(عليه السلام) منه رطبات يسيرة، فقال له السندي: زِد على ذلك، فرمقه الإمام(عليه السلام) بطرفه وقال له: حَسبُكَ، قد بَلغتُ ما تحتاجُ إليه

 

وتفاعل السمّ في بدنه(عليه السلام)، وأخذ يعاني الآلام القاسية، وقد حفّت به الشرطة القُساة، ولازمه السندي، وكان يُسمعه مُرّ الكلام وأقساه، ومنع عنه جميع الإسعافات ليُعجّل له النهاية المحتومة.

 

تاريخ شهادته(عليه السلام)

25 رجب 183ﻫ، بغداد.

مكان دفنه(عليه السلام)

بغداد، الكاظمية.

 

إضاءاتٌ هادية مِن كلماتِ الإمام الكاظم عليه السّلام

 

 

قال عليه السّلام في وصيّته لهشام بن الحكم:

إنّ الله تبارك وتعالى بشّر أهل العقل والفهم في كتابه، فقال: فبشِّرْ عبادِ * الذين يستمعون القولَ فيتّبِعون أحسنَه، أولئك الذين هَداهمُ اللهُ وأُولئك هُم أُولو الألباب . سورة الزمر / 17 ، 18.

يا هشام، لكلّ شيء دليل، ودليل العاقل التفكّر، ودليل التفكّر الصمت.

يا هشام، إنّ لله على الناس حُجّتَين: حجّة ظاهرة، وحجّة باطنة. فأمّا الظاهرة فالرسول والأنبياء والأئمّة، وأما الباطنة فالعقول.

يا هشام، إن كان يُغنيك ما يَكفيك، فأدنى ما في الدنيا يكفيك. وإن كان لا يغنيك ما يكفيك، فليس شيء من الدنيا يغنيك.

يا هشام، لا تمنحوا الجهّالَ الحكمةَ فتظلموها، ولا تمنعوها أهلَها فتظلموهم.

يا هشام، رحمَ اللهُ مَن استحيا من الله حقَّ الحياء، فحفِظَ الرأسَ وما حوى، والبطنَ وما وعى، وذكَرَ الموتَ والبِلى، وعلم أنّ الجنّة محفوفةٌ بالمكاره والنارَ محفوفة بالشهوات.

يا هشام، مَن كفّ نفسه عن أعراض الناس أقاله الله عثرتَه يوم القيامة، ومَن كفّ غضبه عن الناس كفّ الله عنه غضبه يوم القيامة.

يا هشام، إنّ كلّ الناس يُبصر النجوم، ولكن لا يهتدي بها إلاّ مَن يعرف مجاريها ومنازلها. وكذلك أنتم.. تدرسون الحكمة، ولكن لا يهتدي بها منكم إلاّ مَن عمل بها.

يا هشام، الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنّة. والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار.

يا هشام، بئس العبد عبدٌ يكون ذا وجهَين وذا لسانَين: يُطري أخاه إذا شاهده، ويأكله إذا غاب عنه.. إن أُعطيَ حسده، وإن ابتُليَ خذله.

يا هشام، لا يكون الرجل مؤمناً حتّى يكون خائفاً راجياً، ولا يكون خائفاً راجياً حتّى يكونَ عاملاً لِما يخاف ويرجو.

يا هشام، إيّاك والكِبْر؛ فإنّه لا يدخل الجنّةَ مَن كان في قلبه مثقال حبّة مِن كبر. الكبر رداء الله، فمَن نازَعَه رداءه أكبّه الله في النار على وجهه.

يا هشام، ليس منّا مَن لم يحاسب نفسَه في كلّ يوم، فإنْ عمِلَ حسناً استزاد منه، وإن عمل سيّئاً استغفر اللهَ منه وتاب إليه.

يا هشام، مجالسة أهل الدِّين شرف الدنيا والآخرة، ومشاورة العاقل الناصح يُمنٌ وبركة ورُشْد وتوفيق من الله.. فإذا أشار عليك العاقل الناصح فإيّاك والخلاف؛ فإنّ في ذلك العطب. ( أي الهلاك ).