الإمام جعفر الصادق ع

 

اعداد فريق عمل جسر المحبة

 

الأب الكريم :

 

هو الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) سيد الناس لا في عصره، وإنما في جميع العصور

على امتداد التأريخ علماً وفضلا وتقوى،

ولم يظهر من أحد في ولد الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) من علم الدين والسنن وعلم

القرآن والسير، وفنون الأدب والبلاغة مثل ما ظهر منه .

 

الاُم الزكية :

 

هي السيدة المهذبة الزكية (اُم فروة) بنت الفقيه القاسم، بن محمّد بن أبي بكر، وكانت من سيدات

النساء عفة وشرفاً وفضلا، فقد تربت في بيت أبيها وهو من الفضلاء اللامعين في عصره، كما

تلقت الفقه والمعارف الإسلامية من زوجها الإمام الأعظم محمّد الباقر (عليه السلام وكانت على

جانب كبير من الفضل، حتى أصبحت مرجعاً للسيدات من نساء بلدها .

 

ولادة النور :

 

ولم تمضِ فترة طويلة من زواج السيدة (اُم فروة) بالإمام محمّد الباقر(عليه السلام) حتَّى حملت،

وعمت البشرى أفراد الأسرة العلوية، وتطلعوا إلى المولود العظيم تطلعهم لمشرق الشمس، ولما

أشرقت الأرض بولادة المولود المبارك سارعت القابلة لتزف البشرى إلى أبيه فلم تجده في

البيت، وإنما وجدت جده الإمام زين العابدين (عليه السلام)، فهنأته بالمولود الجديد، وغمرت

الإمام موجات من الفرح والسرور لأنه علم أن هذا الوليد سيجدد معالم الدين، ويحيي سنّة جدّه

سيّد المرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخبرته القابلة بأن له عينين زرقاوين جميلتين، فتبسم

الإمام (عليه السلام) وقال: إنه يشبه عيني والدتي .

 

وبادر الإمام زين العابدين (عليه السلام) إلى الحجرة فتناول حفيده فقبّله، وأجرى عليه مراسيم

الولادة الشرعية، فأذّن في اُذنه اليمنى، وأقام في اليسرى.

 

 

تاريخ ولادته :

وُلد بالمدينة المنورة سنة ( 80 هـ ) .

 

تسميته وألقابه :

 

اسمه الشريف فهو (جعفر) ونص كثير من المؤرخين على أن النبيّ (صلى الله عليه وآله

وسلم) هو الذي سماه بهذا الاسم، ولقّبه بالصادق.

 

صبــره وأمانتــه :

 

 

1- كان للإمام ولداً يدعى ( إسماعيل ) وكان أكبر أولاده ، فلما شبَّ كان جمَّاع الفضائل والمكارم

حتى حسب أنه خليفة أبيه والإمام من بعده ، ولما اكتمل نبوغه صرعته المنية ، فلم يخرج لوفاته

بل دعا أصحابه إلى داره لمراسم الدفن وأتى إليهم بأفخر الأطعمة وحثهم على الأكل الهنيء ،

فسألوه عن حزنه على الفقيد الفتي الذي اختطفه الموت في ربيعه ولما يكمل من الحياة نصيبه ،

قال لهم : ومالي لا أكون كما ترون في خير أصدق الصادقين - أي الرسول (ص) - : { إنك

ميت وإنهم ميتون }

 

2 - وكان له ولد آخر كان في بعض طرقات المدينة يمشي أمامه غضاً طرياً ، اعترضته

غصة في حلقه فشرق بها ومات أمامه ، فبكى (ع) ولم يجزع بل اكتفى بقوله مخاطباً لجثمان

ولده الفقيد :

 

لئن أخذت لقد أبقيت ، ولئن أبليت لقد عافيت .

 

ثم حمله إلى النساء فصرخن فأقسم عليهن ألا يصرخن .

 

ثم أخرجه إلى المدفن وهو يقول : سبحان من يقتل أولادنا ولا نزداد له إلاّ حبّاً

 

عبادتــه وطاعتــه :

 

كل من وصف جعفر بن محمد الصادق (ع) بالعمل شفعه بالزهد والطاعة وإليك بعض

كلماتهم في ذلك :

 

قال مالك - إمام المذهب - : كان جعفـر لا يخلو مـن إحـدى ثلاث خصـال ، إما مصلٍّ وإما

صائم وإما يقرأ القرآن

 

وقال : ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد

الصادق (ع) علماً وعبادةً وورعاً

 

امامته :

 

المدرسة الكبرى :

 

 

لعلنا لن نجد في التاريخ الإنساني مدرسة فكرية استطاعت أن توجه الأجيال المتطاولة ، و

تفرض عليها مبادئها وأفكارها ، ثم تبني أمة حضارية متوحدة لها كيانها وذاتيتها ، مثلما

صنعته مدرسـة الإمـام الصادق (ع) .

 

إن من الخطأ أن نحدد إنجازات هذه المدرسة في من درس فيها وأخذ منها من معاصريها

وإن كانوا كثيرين جدا ، وإنما بما خلّفته من أفكار ، وبما صنعته من رجال غيرّوا وجه التاريخ

ووجهوا أمته ، بل وكوَّنوا حضارته التي ظلت قروناً مستطيلة .

 

 

وإذا عرفنا بأن الثقافة الإسلامية - الشيعية منها أو السنّية - كانت ولا زالت تعتمد على الأئمة

من معاصري الإمام الصادق (ع) كالأئمة الأربعة ممن توقف المسلمون على مذاهبهم فقط ،

وبالتالي عرفنا بان معظم هؤلاء الأئمة أخذوا من هذه المدرسة أفكارهم الدينية ، حتى أن ابن

أبي الحديد أثبت أن علم المذاهب الأربعة راجع إلى الإمام الصادق في الفقه . وقد قال المؤرخ

الشهير أبو نعيم الأصفهاني : ( روى عن جعفر عدة من التابعين منهم : يحيى بن سعيد الأنصاري

وأيوب السختياني ، وأبان بن تغلب ، وأبو عمـرو بن العلاء ، ويزيد بن عبد اللـه بن هاد ، وحدث

عنه الأئمة الأعلام : مالك بن أنس ، وشعبة الحجـــــاج ، وسفيان الثوري ، وابن جريح ، وعبد

اللـه بن عمر ، وروح بن القاسم ، وسفيان بن عيينه ، وسليمان بن بلال ، وإسماعيل بن جعفر،

وحاتم بن إسماعيل ، وعبد العزيز بن المختار ، ووهب بن خالد ، وإبراهيم بن طهمان ، في

آخرين ، وأخرج عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه محتجاً بحديثه .

 

 

بعض القصص والأحداث المهمة :

 

 

1 - كان ابن أبي العوجاء وابن طالوت وابن الأعمى وابن

المقفع مجتمعين بنفر من الزنادقة في الموسم بالمسجد الحرام ، وكان الإمام الصادق (ع)

متواجداً آنذاك يفتي الناس ويفسر لهم القرآن ويجيب عن المسائل بالحجج والبينات .

فطلب القوم من ابن أبي العوجاء تغليظ الإمام وسؤاله عما يفضحه بين المحيطين به .

 

فأجابهم بالإيجاب واتجه - بعد ان فرَّق الناس - صوب الإمام ، وقال : يا أبا عبد اللـه إن

المجالس أمانــــات ولا بدّ لكل من به سؤال أن يسأل ، أفتأذن لي في السؤال ؟ فقال له

أبو عبد اللـه : سل إن شئت .

 

فقال ابن أبي العوجاء : إلى كم تدوسون هذا البيدر ، وتلوذون بهذا الحجر ، وتعبدون هذا البيت

المرفوع بالطوب والمدر ، وتهرولون حوله هرولة البعير ، فهناك من فكّر في هذا وقدّر بأنه

فعل غير حكيم ولا ذي نظر . فقل فإنك رأس هذا الأمر وسنامه ؟

 

فقال الصادق (ع) :

 

إن من أضله اللـه وأعمى قلبه استوهم الحق فلم يستحث به ، وصار الشيطان وليّه وربّه

يورده مناهل الهلكة ولا يصدره ، وهذا بيت استعبــــد اللـه به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه،

فحثهم على تعظيمه وزيارته ، وجعله قبلة للمصلين له ، فهو شعبة لرضوانه ، وطريق يؤدي

إلى غفرانه ، منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال ، خلقه اللـه قبل دحو الأرض

بألفي عام ، فأحق من أطيع فيما أمر وانتهى عما زجر ، هو اللـه المنشئ للأرواح والصور .

 

فقال له ابن أبي العوجاء : فأحلت على غائب .

 

فقال الصادق (ع) : كيف يكون يا ويلك غائباً من هو مع خلقه شاهد ، وإليهم أقرب من حبل

الوريد ، يسمع كلامهم ويعلم أسرارهم ، لا يخلو منه مكان ، ولا يشغل به مكان ، ولا يكون

إلى مكان أقرب من مكان ، تشهد له بذلك آثاره ، وتدل عليه أفعاله ، والذي بعثه بالآيات المحكمة

والبراهين الواضحة محمد رسول اللـه (ص) الذي جاءنا بهذه العبادة ، فإن شككت في شيء

في أمره فاسأل عنه .

 

فأبلس ابن أبي العوجاء ولم يدر ما يقول

ثم انصرف من بين يديه ، وقال لأصحابه : سألتكم أن تلتمسوا لي خمرة فألقيتموني على جمرة .

 

فقالوا له : أسكت فو اللـه لقد فضحتنا بحيرتك وانقطاعك وما رأينا أحقر منك اليوم في مجلسه .

فقال : إليّ تقولون هذا ، إنه ابن من حلق رؤوس من ترون - وأومأ بيده إلى أهل الموسم

 

 

انطباعات عن شخصية الإمام الصادق(عليه السلام) :

 

أشاد الإمام الباقر (عليه السلام) أمام أعلام شيعته بفضل ولده الصادق (عليه السلام) قائلا: هذا

خير البريّة .

 

وافصح عمه زيد بن علي عن عظيم شأنه فقال: في كل زمان رجل منّا أهل البيت يحتج الله به

على خلقه وحجة زماننا ابن أخي جعفر لايضلّ من تبعه ولا يهتدي من خالفه .

 

وقال المنصور الدوانيقي مؤبّناً الإمام الصادق (عليه السلام): إنّ جعفر بن محمّد كان ممّن قال

الله فيه: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) وكان ممن اصطفى الله وكان من السابقين

بالخيرات .

 

تأسيس جامعة أهل البيت (عليهم السلام) :

قام الإمام الباقر (عليه السلام) بتشكيل حلقاته العلمية في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله

وسلم) فكان وجوده (عليه السلام) مركز جذب لقلوب طلاب الحقيقة فالتفّ حوله صحابة أبيه

الإمام زين العابدين(عليه السلام)، وبدأ منذ ذلك الحين بالتركيز على بناء الكادر العلمي آملا

أن يواجه به المشكلات الفكرية التي بدأت تغزو الاُمة المسلمة. وكان يشكّل هذا الكادر فيما بعد

الأرضية اللازمة لمشروع الإمام الصادق (عليه السلام) المرتقب فتناول الإمام (عليه السلام)

أهمّ المشكلات الفكرية التي كان لها ارتباط وثيق بحياة الناس العقائدية والأخلاقية والسياسية.

 

وزجّ الإمام بكادره العلمي وسط الاُمة بعد أن عبّأه بكـل المؤهّلات التي تمكــنهُ من خوض

المعركة الفكرية حينما قال لأبان بن تغلب: إجلس في مسجد المدينة وافت الناس فإنّي اُحبّ

أن أرى في شيعتي مثلك .

 

 

الإمام الصادق يهيّء الخط الشيعي للمواصلة :

 

لقد كانت الفترة الأخيرة من حياة الإمام الصادق (عليه السلام) مع حكومة المنصور فترة تشدّد

ومراقبة لحركة الإمام، تخللتها محاولات اغتيال عديدة، لكن الإمام(عليه السلام) علم أن المنصور

قد صمّم على قتله، ولهذا مارس جملة من الانشطة ليهيّء فيها الخط الشيعي لمواصلة الطريق

من بعده.

 

النشاط الأول :

حاول الإمام الصادق (عليه السلام) أن يجعل من الصف الشيعي صفّاً متماسكاً في عمله و

نشاطه ، وركّز على قيادة الإمام الكاظم (عليه السلام) من بعده فيما لو تعرّض لعملية قتل من

قبل المنصور .

 

 

تأكيد الإمام الصادق على إمامـة الإمام الكاظم سلام الله عليه من بعده :

 

و ذلك لعلمه المسبق بأن الناس سيفتنون بإبنه اسماعيل

 

1 ـ قال زرارة بن أعين: دعا الإمام الصادق (عليه السلام) داود بن كثير الرقي وحمران بن

أعين ، وأبا بصير ، ودخل عليه المفضّل بن عمر وأتى بجماعة حتى صاروا ثلاثين رجلا

فقال: يا داود اكشف عن وجه اسماعيل ، فكشف عن وجهه ، فقال : تأمّله يا داود ،

فانظره أحيّ هو أم ميّت ؟ فقال: بل هو ميّت . فجعل يعرّضه على رجل رجل حتى أتى على

أخرهم فقال : اللّهم اشهد . ثم أمر بغسله وتجهيزه .

 

ثم قال : يا مفضّل احسر عن وجهه، فحسر عن وجهه، فقال: أحيّ هو أم ميت؟

انظروه أجمعكم فقال : بل هو يا سيدنا ميّت .

 

فقال : شهدتم بذلك وتحققتموه؟ قالوا : نعم، وقد تعجبوا من فعله .

 

فقال : اللّهم أشهد عليهم. ثم حمل إلى قبره ، فلمّا وضع في لحده ، قال :

 

يا مفضل ، اكشف عن وجهه فكشف ، فقال للجماعة: انظروا أحيّ هو أم ميتّ ؟

فقالوا : بل ميّت، يا وليّ الله .

 

فقال: اللّهم اشهد فإنه سيرتاب المبطلون (يريدون أن يطفئوا نور الله) ـ ثم أومى إلى

موسى (عليه السلام) وقال:(والله مُتم نوره ولو كره الكافرون) .

 

ثم حثّوا عليه التراب ، ثم اعاد علينا القول فقال: الميّت المكفّن المدفون في هذا اللحد من

هو ؟ قلنا : اسماعيل ولدك .

 

فقال: اللّهم أشهد. ثم أخذ بيد موسى فقال : هو حق ، والحق معه ومنه ، إلى أن يرث الله

الأرض ومن عليها .

 

نماذج من فقه الإمام الصادق(عليه السلام) :

 

1- قال الصادق(عليه السلام): خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلاّ ما غيّر لونه أو طعمه

أو ريحه .

 

2- قال أبو عبدالله(عليه السلام): إن سمعت الأذان وأنت على الخلا، فقل مثل ما يقول المؤذّن

ولا تَدَع ذكر الله في تلك الحال، لأنّ ذكر الله حسن على كلّ حال.

 

3- وقال(عليه السلام): لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة.

 

4- وقيل للصادق(عليه السلام): ليلة القدر كانت أو تكون في كلّ عام؟ فقال: لو رفعت

ليلة القدر، لرفع القرآن.

 

من مواعظ الإمام الصادق(عليه السلام) :

 

 

1 ـ قال(عليه السلام): ليس منّا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة ألف أو يزيدون وفيهم

من هو أورع منه.

 

قال الصادق(عليه السلام) لرجل: أوصيك إذا أنت هممت بامر فتدبّر عاقبته، فإن يك رشداً

فأمضه وإن يك غيّاً فانته عنه .

 

3-وقال(عليه السلام): لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه، قيل: كيف يذل نفسه؟ قال: يتعرّض

لما لا يطيق .

 

 

استشــهاده سلام الله عليه :

 

 

في النصف من رجب، والأوّل هو المشهور، واتّفق المؤرّخون من الفريقين على أن وفاته كانت

عام 148 .

 

كما اتّفق مؤلفو الشيعة على أن المنصور اغتاله بالسمّ على يد عامله بالمدينة، وقيل أن السّم كان

في عنب كما ذكر ذلك الكفعمي في المصباح .

 

وذكر بعض أهل السنّة أيضاً موته بالسمّ، كما في إِسعاف الراغبين ونور الأبصار و

تذكرة الخواص والصواعق المحرقة وغيرها .

ولمّا كاد أن يلفظ النفس الأخير من حياته أمر أن يجمعوا له كلّ مَن بينه وبينهم قرابة، وبعد أن

اجتمعوا عنده فتح عينيه في وجوههم فقال مخاطباً لهم : إِن شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة ..

 

وهذا يدلّنا على عظم اهتمام الشارع الأقدس بالصلاة، فلم تشغل إِمامنا عليه السلام ساعة الموت

عن هذه الوصيّة، وما ذاك إِلا لأنه الإمام الذي يهمّه أمر الاُمة وإِرشادها الى الصلاح حتّى آخر

نفس من حياته، وكانت الصلاة أهم ما يوصي به ويلفت اليه.

 

وكانت زوجته اُمّ حميدة تعجب من تلك الحال وأن الموت كيف لم يشغله عن الاهتمام بشأن هذه

الوصيّة، فكانت تبكي اذا تذكّرت حالته تلك .

 

وأمر أيضاً وهو بتلك الحال لكلّ واحد من ذوي رحمه بصلة، وللحسن الأفطس بسبعين ديناراً،

فقالت له مولاته سالمة : أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ؟ قال : تريدين ألا أكون

من الذين قال اللّه عزّ وجل فيهم : والذين يصلون ما أمر اللّه به أن يوصل ويخشون ربّهم و

يخافون سوء الحساب نعم يا سالمة إِن اللّه خلق الجنّة فطيّب ريحها، وإِن ريحها ليوجد من

مسيرة ألفي عام، ولا يجد ريحها عاقّ ولا قاطع رحم .

 

وهذا أيضاً يرشدنا الى أهميّة صِلة الأرحام بعد الصلاة وقد كشف في بيانه عن أثر القطيعة.

 

وما اكتفى عليه السلام بصِلة رحمه فقط بل وصل من قطعه منهم بل مَن همّ بقتله، تلك الأخلاق

النبويّة العالية.

حقاً، لقد كان الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) واحد عصره، وقمة القمم في علوم الدين والدنيا

في عصور كثرة ممتدة.